من آسيا إلى أوروبا: قصة الظلام تبدأ في بريطانيا
توقفنا في
المرة الماضية عند قارة آسيا... والآن، حان الوقت لنصعد إلى طائرة الزمن ونحلق نحو
أوروبا، تحديدًا إلى بريطانيا، في عام 1946.
قصه السفاح البريطانى
هناك، وُلد
طفل بريء لأبوين مسيحيين متدينين، اسمه بيتر ساتكليف.
لكن هذا البراءة لم تجد طريقها إلى
قلبه، فقد نشأ في طفولة قاسية تخلو من الرحمة والدفء.
تعرض بيتر للتنمر الشديد في مدرسته،
من زملائه وحتى من معلميه، كما كان يعاني في منزله من جحيم لا يُطاق.
فوالده كان رجلاً سكيرًا لا يُفارق
زجاجته، ينهال على والدته ضربًا وشتائم، دون شفقة أو وعي، وأحيانًا كان يفعل ذلك
أمام أعين أطفاله.
وسط هذا
الجحيم، قرر بيتر أن يهرب من المدرسة في سن الخامسة عشرة، ليبدأ رحلة شاقة في سوق
العمل.
تنقّل بين مهن متعددة، ولكن أكثر
وظيفة أحبّها – والغريب في الأمر – كانت عمله كـ"حفّار قبور"!
قال عنها لاحقًا: "كانت أفضل
وظيفة اشتغلتها في حياتي"... وكأن رائحة الموت بدأت تخترق دمه دون أن يشعر!
لكن
التحوّل الحقيقي في شخصيته بدأ بعد حادثة صادمة...
فقد رأى بعينيه شجارًا عنيفًا بين
والديه، بعد أن اكتشف والده أن والدته – التي كان يراها بيتر كملاك نقي – قد خانته.
انكسر شيء داخله، وتحطمت صورة الأم
المثالية إلى الأبد.
منذ تلك
اللحظة، بدأ يسلك طريقًا مظلمًا...
صار يرتاد بيوت فتيات الليل بشكل
يومي، حتى إنه كان يسرق أو يبدد ماله بالكامل فقط ليشبع تلك العادة.
ومع ذلك، شاء القدر أن يقع في الحب،
ويتزوج من فتاة أحبها بصدق، ويعيش معها حياة زوجية مستقرة.
لكن
الاستقرار لم يدم طويلًا...
فقد اكتشف لاحقًا أن زوجته تعاني من
عيب خلقي يجعلها غير قادرة على الحمل.
وعلى الرغم من أن هذا الأمر قد يدفع
أي شخص إلى الغضب أو الانفصال، فإن بيتر تقبّل الحقيقة بهدوء، بل وحاول أن يُسعدها
أكثر مما مضى.
لكن القدر
لم يرحمه...
ففي إحدى الليالي، عاد إلى منزله ليجد
زوجته تخونه مع بائع آيس كريم على سريره!
خرج بيتر من المنزل محطمًا، يجر ذيول
الخيبة، ليعود مرة أخرى إلى عاداته المظلمة، لكن هذه المرة، لم يكن كما كان...
في إحدى
الليالي، دفع مالًا لإحدى فتيات الليل، لكنها خدعته وهربت قبل أن يتم ما يريد.
والأسوأ من ذلك، أنها بدأت تسخر منه
في أحد الحانات أمام الجميع!
شعر حينها بالإذلال والانكسار، وعاد
إلى منزله محطمًا، مكتئبًا، منعزلًا... وهناك، وُلد داخله قرار بالانتقام... قرار أن يتحول إلى سفاح!
بدأت سلسلة
جرائمه في عام 1975، حين قابل امرأة تُدعى ويلما.
وبعد انتهاء العلاقة، لم يكن معه
المال ليدفع لها، فطلب منها الانتظار قليلًا. لكنها رفضت، وحدث شجار بينهما...
فأخرج مطرقة، وضربها على رأسها بقوة،
ثم استلّ سكينًا وطعنها بعنف... طعنة تلو الأخرى، حتى وصلت عدد الطعنات إلى 51 طعنة!
تخلّص من جثتها، ولم تتمكن الشرطة من
اكتشاف هويته... وهذا ما أعجبه!
ومن هنا،
بدأ يتحول إلى وحش لا يعرف الرحمة.
قتل ما يقرب من 13
فتاة بنفس الأسلوب، حتى أُلقي القبض عليه في يناير من عام 1981،
واعترف بكل جرائمه دون ندم.
لقد تأخرنا عن رحلتنا القادمة!
علينا أن نغادر بريطانيا الآن، ونتجه نحو فرنسا...
سنعود إلى بريطانيا لاحقًا، فالأسرار هناك لم تنتهِ بعد!
من فرنسا إلى الجزائر: عندما يصبح التاريخ جرحًا مفتوحًا
دعنا نعود
بالزمن إلى عام 1830، حين قررت فرنسا احتلال الجزائر.
وقد يبدو السبب الذي دفع فرنسا
لاتخاذ هذا القرار أشبه بمزحة لا يصدقها حتى الأطفال.
في عام 1827،
قام الحاكم العثماني المسؤول عن حكم الجزائر آنذاك، ويدعى "الداي حسين"، بصفع القنصل الفرنسي
"بيير دوفال" ثلاث مرات باستخدام مروحة يدوية.
ما الذي
حدث بالضبط؟
كانت فرنسا قد اقترضت من
الجزائر أموالًا لتمويل حملات نابليون الحربية، وحين طالبت الجزائر باسترداد
ديونها، قوبل الطلب بالتهكم والرفض من قِبل
القنصل الفرنسي، مما دفع الداي حسين إلى ضربه، في مشهد حمل من الإهانة
الدبلوماسية ما لم تستطع فرنسا احتماله.
هل يمكن
لدولة مثل فرنسا أن تقبل هذه الإهانة أمام أعين أوروبا؟
بالطبع لا.
فقررت شنّ حملة عسكرية،
وبالفعل، احتلت الجزائر عام 1830.
ثم نُفي
الحاكم العثماني "الداي حسين" إلى مدينة الإسكندرية في مصر.
لكن هل انتهى الأمر؟ هل خضع الشعب
الجزائري وسلّم بالأمر الواقع؟
بالطبع لا.
منذ
لحظة الاحتلال وحتى الاستقلال في عام 1962، لم يتوقف الشعب الجزائري عن المقاومة.
وخلال هذه الفترة، ارتكبت فرنسا
في الجزائر مجازر مروّعة لا يمكن تخيّلها.
من بين
هذه المجازر، مذبحة قبيلة العوفية،
والتي كانت تقع قرب العاصمة الجزائرية، حيث قُتلت القبيلة بأكملها، بما في ذلك النساء والأطفال، ووصل عدد
القتلى إلى 12 ألف جزائري.
أما في
منطقة جبال الظهرة، فقد قام
الجنرال الفرنسي "بيليسييه" بإحراق كهوف مليئة بالنساء والأطفال، مما أدى إلى مقتلهم خنقًا وحرقًا، وسُميت
تلك الجريمة بـ"مجزرة
بني صبيح".
لقد
قُتل أكثر من مليون جزائري خلال
فترة الاحتلال، حتى أصبح يُطلق على الجزائر لقب "بلد
المليون ونصف شهيد".
ووصل الأمر إلى أن قامت فرنسا بقطع رؤوس المقاومين الجزائريين، وحفظها
في محاليل كيميائية، ثم أرسلتها إلى باريس.
وفي
متحف الإنسان بالعاصمة الفرنسية، وُضعت 36
جمجمة جزائرية، كدليل - بزعمهم - على "تفوق العرق الأوروبي".
قد يقول
البعض إن هذا كان فعل السلطة، وليس الشعب الفرنسي.
ربما... فلننتقل إلى قلب فرنسا، لنرى كيف كان يُعامل
الجزائريون داخل باريس نفسها.
باريس
1961: عندما تحول نهر السين إلى مقبرة جماعية
في
خمسينيات القرن العشرين، هاجر الكثير من الجزائريين إلى فرنسا بحثًا عن حياة أفضل،
ولكنهم واجهوا واقعًا قاسيًا من العنصرية
والفقر والتهميش.
تم إسكانهم في مناطق عشوائية،
وبيوت بدائية من الصفيح، حتى أصبحت تُعرف باسم "مدن
الصفيح".
وكانت
الشرطة الفرنسية تتعامل مع الجزائريين بعنف
بالغ، خصوصًا مع تصاعد نضالهم في ثورة التحرير ضد الاستعمار.
وفي 17
من أكتوبر عام 1961، خرج أكثر من 30 ألف مهاجر جزائري في مظاهرة سلمية في العاصمة
الفرنسية باريس، احتجاجًا على قرار الرئيس
الفرنسي "شارل ديغول" بمنع الجزائريين من الخروج من منازلهم بعد الساعة السابعة مساءً.
رغم سلمية المظاهرة، واجهتها الشرطة الفرنسية
بالرصاص الحي، وتم قتل
العديد من المتظاهرين، وأُلقي بجثثهم في
نهر السين.
وبعد أيام، ظهرت أكثر من 110جثث طافية على سطح النهر، ولم
يصدر أي رد فعل رسمي داخل فرنسا أو خارجها يدين ما حدث.
وقد
صرّح القائد الفرنسي "بيير بوييه" في ذلك الوقت قائلًا:
"أحيانًا، كي ننشر الحضارة، يجب أن نرتكب
أفعالًا غير حضارية."
من
الجزائر إلى مصر: الوجه الحقيقي لحملة نابليون
ننتقل
الآن إلى دولة أخرى، وهي مصر،
لنرى وجهًا آخر من وجوه الاستعمار الفرنسي.
في عام 1798،
نزل نابليون بونابرت بمدينة الإسكندرية، وكانت مصر آنذاك تحت حكم المماليك.
وفي 21 من يوليو في نفس العام، انتصر نابليون في معركة "إمبابة"، وليس في معركة "الأهرام" كما
زعمت فرنسا.
فالمعركة
لم تحدث عند الأهرامات، بل في منطقة "إمبابة"، التي تبعد ما بين عشرة
إلى عشرين كيلومترًا عن الأهرامات، ولكن نابليون تعمد الكذب على شعبه لإبهارهم.
ادّعى
نابليون أنه جاء لمصر لينشر العلم
ويحررها من الجهل، بل حاول كسب
محبة المسلمين، فأنشأ دواوين يديرها شيوخ الأزهر، وشارك في المناسبات الإسلامية،
وأنشأ مجمعًا علميًا في القاهرة.
لكن
الحقيقة أن نابليون أراد قطع التواصل بين إنجلترا ومستعمراتها في الهند، وكانت مصر
مجرد خطوة استراتيجية في هذا الهدف.
وقام
بإرسال اثنين من جنرالاته للتجسس على
الدواوين وتدوين ملاحظات عن المصريين يمكن أن تُستخدم لاحقًا ضدهم.
وما إن
تعرض نابليون لهزيمة في معركة أبي قير
البحرية، حتى بدأ في فرض ضرائب
قاسية على المصريين، مما أثار غضب العلماء وشيوخ الأزهر.
فخرج
المصريون في مظاهرة سلمية في القاهرة، ولكن الجيش الفرنسي هُزم فيها مؤقتًا، واضطر للانسحاب.
وعندما علم نابليون بذلك، قام بمحاصرة المدينة وقصفها لساعات طويلة، خاصة
منطقة الأزهر الشريف.
ودخل
جنوده الجامع الأزهر بالخيول والأحذية،
وقطعوا الكتب، وأهانوا قدسية المسجد، بل ويقال إنهم تبولوا على جدرانه!
وبعد
قمع الانتفاضة، أُعدم أكثر من مائة شخص،
في واحدة من أبشع حملات القمع التي شهدتها القاهرة.
أما
"المجمع العلمي" الذي أنشأه نابليون، فلم يكن من أجل تعليم المصريين، بل
كان لغايتين:
1. التباهي أمام المصريين بمظهر الحضارة والعلم.
2. نهب وسرقة الآثار المصرية.
وحين
انتهى الاحتلال الفرنسي، قاموا بإحراق
المصانع والمنشآت التي أنشأوها، حتى لا يستفيد منها المصريون، وتركوا
البلاد خاوية من كل شيء.
الخلاصة:
ليست حضارة... بل استعمار في ثوب التقدم
إن ما
حدث في الجزائر ومصر لم يكن استثناءً، بل كان مثالًا متكررًا في معظم حركات
الاستعمار الأوروبي.
لقد ارتدى الاستعمار ثوب
"الحضارة والتنوير"، في حين أن حقيقته كانت نهبًا، وقهرًا، وتمييزًا، وإبادة ممنهجة.
ولا
ننسى أن أوروبا، قبل قرنَين فقط، كانت تغرق
في ظلام العصور الوسطى، وتعيش تحت نير الجهل والاستبداد.
كل ما
فعله المستعمرون هو أنهم نقلوا جحيمهم إلى
أراضى باقى القارات، ثم صدّروا للعالم صورة مزيفة عن "الحضارة".
الطاعون سيطر على أسيا بسبب بريطانيا
ثانية
واحدة! أنا شايف نار مشتعلة في آسيا؟ تعالى نرى ما يحدث هناك... الهند تحترق؟! ما
هذا الجنون؟ أليست في عام 1600 كانت تُعد من أقوى دول العالم؟ كيف وصلت إلى هذا
الحال؟
بريطانيا!
ماذا تفعلون هنا؟!
دعنا ندخل
إلى قلب الهند ونفهم ما حدث بالضبط. وداعًا فرنسا، سوف نراكِ لاحقًا.
إذا عدنا
إلى عام 1600، سنجد أن الهند كانت الدولة الوحيدة في هذا العالم التي تنتج
التوابل، وكان العالم كله يلهث خلفها. والهند، بكل كبريائها، لم تكن تتاجر مع أية
دولة أوروبية سوى هولندا فقط. لكن الطمع البشري لا يعرف حدودًا... فهولندا قررت
فجأة أن ترفع أسعار التوابل على بريطانيا إلى الضعف.
حينها،
اجتمع بعض التجار البريطانيين وجمعوا رأس مال ضخم، وقرروا إنشاء مركز تجاري في
آسيا، وحصلوا على موافقة من الملكة إليزابيث الأولى بتأسيس شركة تجارية يكون لها
الحق الحصري بالتعامل مع آسيا. ومن هنا بدأت قصة شركة "الهند الشرقية
البريطانية" — الاسم الذي سيحفر في التاريخ بدماء شعوب كثيرة.
المشكلة
بدأت حين اكتشف الإنجليز أن جزر الهند الشرقية (إندونيسيا وماليزيا والفلبين) لا
تتعامل إلا بالفضة، وليس بالذهب أو الجنيه الإسترليني، فوقف التجار في حيرة: كيف
سنشتري التوابل إذًا؟
حتى
اكتشفوا أن تلك الجزر تهتم بثلاثة أشياء فقط: منتجات الهند... الأفيون... والفضة.
ومن هنا وُلدت الفكرة الجهنمية: أن يقوموا بإنشاء مستعمرة في الهند نفسها، ومنها
تبدأ حركة التجارة.
في
البداية، كانت المستعمرة مجرد مجموعة بيوت يقطنها الإنجليز، محمية بأسوار وبعض
الأسلحة. ووافق الإمبراطور الهندي وقتها؛ فبريطانيا في نظرهم كانت مجرد جزيرة
صغيرة وضعيفة، ومهما فعلت فلن تتمكن من الوقوف أمام جيش الهند العظيم.
ولكن شيئًا
فشيئًا... زاد الطمع، وانتشرت المستعمرات على طول الساحل الهندي، ووصل عددها إلى
23 مستعمرة بحلول عام 1640. وبدأت أرباح التجار ترتفع بشكل جنوني، لدرجة أن اسم
الشركة أصبح حديث الساعة في كل بيت بريطاني.
ومع تزايد
الأرباح، بدأت الشركة تتجاهل الضرائب، وترفض القوانين الإمبراطورية. وعندما فرض
الإمبراطور ضرائب جديدة، رفضت الشركة الدفع، واندلعت أول حرب بين الهنود والشركة
البريطانية.
600 جندي، 10 سفن حربية، 120 مدفع... كلهم
هجموا على قرية هندية، لكن الجيوش الهندية صدمتهم بردٍ ناري، وانتصروا عليهم،
وأجبروا الشركة على توقيع اتفاق استسلام مهين، ودفع غرامات ضخمة.
لكن
بريطانيا لم تنسَ هذا الإذلال، فبدأت تدعم الشركة بشكل غير مباشر. وبدأت الشركة في
شراء القرى المجاورة، والتوسع، واستغلال كل فرصة ضعف.
وجاء الحظ
إليهم من السماء... ففي عام 1707 توفي الإمبراطور الهندي، واندلعت الحروب الأهلية،
وبدأت الإمبراطورية الهندية تضعف. وزاد الطين بلة حين دخل الإمبراطور الإيراني
"نادر شاه" في حرب ضد الهند، وانتهت بهزيمة كارثية للهند، لدرجة أن
الإمبراطور محمد شاه اضطر أن يستسلم ويتوسل للصلح.
وتم نهب
ثروة الهند بالكامل، بقيمة تقدر اليوم بـ87 مليون روبية هندية! مبلغ لا يمكن حتى
تخيله، لدرجة أن نادر شاه ألغى الضرائب في بلده ثلاث سنوات كاملة من كثرة ما نهبه
من الهند!
ومن هنا،
لم تعد هناك إمبراطورية حقيقية... تحولت البلاد إلى ولايات متفرقة، وكل إقليم له
حاكمه الخاص. وتحولت الهند إلى ساحة معركة بين القوى الأوروبية، وبالأخص في حرب
السنوات السبع عام 1756.
الشركة
البريطانية لم تفوّت الفرصة... زادت من عدد جنودها، وسلحتهم بأسلحة متطورة،
واستوردت دعمًا من بريطانيا بشكل سري، وبدأت تحارب فرنسا بحجة "حماية
مستعمراتها".
أمر
الإمبراطور الهندي "سراج الدولة" بإيقاف هذه المهزلة، لكنهم تجاهلوه،
فجمع جيشه وهاجمهم، وانتصر عليهم، واحتجز 140 موظفًا إنجليزيًا في زنزانة ضيقة،
وماتوا جميعًا بالاختناق... وهنا بدأت شرارة الحرب الحقيقية!
وبفضل تفوق
السلاح، والتكنولوجيا، والدعم البريطاني، تم سحق الهند بالكامل... مجازر، إذلال،
ونهب. تم تدمير الصناعات الهندية، وأجبر الفلاحون على زراعة الأفيون فقط، لتصديره
إلى الصين في عملية ممنهجة لتدمير الشعوب.
وبالفعل...
تم احتلال الهند بالكامل، على يد شركة تجارية، تحولت إلى كيان استعماري بشع. انتهت
الإمبراطورية التي كانت يومًا من أقوى دول الأرض، وأصبحت الهند مجرد مزرعة لشركة
بريطانية!
والآن...
نترك وراءنا هذا الحطام، ونرحل من أوروبا، ونتوجه إلى القارة السمراء... أفريقيا. فى
الجزء الثالث.
.png)
.png)